ذكر و تذكير (الجزء الثاني)

هذا النقاش في 'المنتدى الديني والشرعي' بدأه Ahmed، ‏13 يوليو 2008.

  1. Ahmed

    Ahmed واحد من الناس

    ذكر و تذكير (الجزء الثاني)

    لمن لم يقرأ الجزء الأول ، يستيطع متابعته على الرابط التالي:

    ذكر وتذكير (الجزء الأول)

    سابع عشر : أذكار السفر
    1 - يستحب الخروج للسفر يوم الخميس وأن يكون أول النهار . ( رواه البخاري وأبو داود ) .
    2 - يستحب أن يصلي ركعتين قبل الخروج إلى السفر لحديث : " ما خلف عبد أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد السفر " . ( رواه الطبراني ) .
    3 - إذا ركب للسفر يقول : " الله أكبر - ثلاثا - سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون . اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى ، اللهم هون علينا سفرنا هذا ، واطوعنا بعده ، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل ، اللهم إني أعوذ بك منوعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل ، ومن الحور بعد الكور ، ومن دعوة المظلوم " . ( رواه مسلم والترمذي ) .
    4 - عند الوداع يقول للمسافر : " أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك " . ( رواه أبو داود ) .
    5 - يرد عليه المسافر فيقول : " أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه " . ( رواه ابن السني ) .
    6 - يستحب الدعاء في السفر لحديث : " ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن : دعوة الوالد ، ودعوة المسافر ، ودعوة المظلوم " . ( رواه أبو داود ) .
    7 - إذا علا أو صعد ثنية كبر ، وإذا هبط سبح . ( رواه البخاري ) .
    8 - إذا عثرت دابته يقول : " بسم الله " . ( رواه أبو داود ) .
    9 - إذا انفلتت دابته بأرض فلاة ينادي : " يا عباد الله احسبوا . يا عبا الله ، احسبوا " . ( رواه ابن السني ) .
    10 - إذا رأى قرية أو مدينة يريد دخولها يقول : " اللهم رب السموات السبع وما أظللن ، والأرضين السبع وما أقللن ، ورب الشياطين وما أضللن ، ورب الرياح وما ذرين ، أسألك خير هذه القرية وخير ألهلها وخير ما فيها ، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها " . ( رواه النسائي وابن السني ) .
    11 - إذا تغولت عليه الغيلان ينادي بالأذان . ( رواه ابن السني ) . والمراد : دفع شرها بالأذان ، لأن الشيطان إذا سمع الأذان أدبر .
    12 - إذا نزل منزلاً يقول : " أعوذ بكلمات الله التامات من شر ماخلق " ، فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك . ( رواه مسلم ) .
    13 - إذا أقبل الليل وهو مسافر يقول : "يا أرض ، ربي وربك الله ، أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك ، وشر ما خلق فيك ، وشر ما يدب عليك ، أعوذ بك من أسد وأسود ، ومن الحية والعقرب ، ومن ساكن البلد ومن والد وما ولد " . ( رواه أبو داود ) .
    14 - عند العودة من السفر يقول مثل ما قال عند خروجه مسافرا ويزيد فيهن : " آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون . ويبدأ بالمسجد فيركع فيه ركعتين ، ولا يطرق أهله ليلاً " ( رواه البخاري ومسلم ) .
    15 - يستحب أن يقال للقادم من الحج : " قبل الله حجك ، وغفر ذنبك ، وأخلف نفقتك " . ( رواه الحاكم ) .

    ثامن عشر : أذكار الأكل والشرب
    1 - كان صلى الله عليه وسلم لا يألك متكئاً لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا آكل متكئاً " . ( رواه البخاري ) ، بل يأكل وهو مقع وفسر الاتكاء بالتربع أو الاتكاء على الشيء والاعتماد عليه مثل الوسائد وغيرها ، وفسر أيضاً الاتكاء على جنب ، وكل هذه الأنواع فيها شبه بجلوس الجبابرة المنافي للعبودية ، وكان صلى الله عليه وسلم يأكل بأصابعه الثلاث ، وهذا فيه بعد عن الشره والإكثار .
    ومن هديه صلى الله عليه وسلم الشرب قاعداً ، هذا هو المعتاد من فعله ، صلى الله عليه وسلم ، وقد يشرب قائماً أحياناً ، وكان يتنفس إذا شرب مرتين أو ثلاث مرات .
    2 - إذا قدم له طعام يقول : " اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وقنا عذاب النار ، بسم الله . وليأكل مما يليه بيمينه " . ( رواه البخاري وابن السني ) .
    3 - إن نسي أن يذكر الله في أوله فليقل : " بسم الله أوله وآخره " . ( رواه الترمذي ) .
    4 - إذا فرغ من الطعام يقول : " الحمد لله كثيراً طيباً مباركاً فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستنى عنه ربنا " . ( رواه البخاري ) .
    5 - إذا شرب اللبن يقول : " اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه " . ( رواه أبو داود ) .
    6 - ولا يعيب شيئاً من الطعام والشراب لحديث : " ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً قط ، إن اشتهاه أكله ، وإن كرهه تركه " . ( رواه البخاري ) .

    تاسع عشر : أذكار النكاح وما يتعلق به
    1 - يستحب عند التهنئة بالزواج أن يقول : " بارك الله لك وبارك عليك ، وجمع بينكما في خير " . ( رواه أبو داود ) ، ولا يقول بالرفاء والبنين .
    2 - إذا دخل على زوجته ليلة الزفاف يقول : " اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه ، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه " . ( رواه أبو داود ) .
    3 - عند الجماع يقول : " بسم الله جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبداً " . ( رواه البخاري ) .
    4 - عند الولادة وتألم المرأة بذلك : ينبغي أن تكثر من دعاء الكرب المذكور سابقاً ( صفحة 31 ) .
    وروي أن فاطمة - رضي الله عنها - لما دنت ولادتها ، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة ، وزينب بنت جحش - رضي الله عنهن - أن تأتيا فتقرآ آية الكرسي و " إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض .. " ويعوذاها بالمعوذتين . ( رواه ابن السني ) .
    5 - إذا ولد له مولود : يستحب أن يؤذن في أذنه اليمنى ، ويقيم في اليسرى . ( رواه أبو داود وابن السني والبيهقي ) .
    وسر ذلك والله أعلم ليكون أول ما يرد في سمعه كلمة التوحيد والدعوة إلى الخير . ويسميه يوم سابعه ، ويختار له أحسن الأسماء ، ويعق عنه ، ويختنه .

    عشرون : حفظ اللسان
    1 - اعلم أن على كل مكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلاماً تظهر المصلحة فيه ، ومتى استوى الكلام وتركه ، فالسنة الإمساك عنه ، لأنه قد ينجر الكلام إلى حرام أو مكروه ، بل هذا كثير أو غالب في العادة ، والسلامة لا يعدلها شيء . ( الأذكار للنووي ) .
    2 - عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال : قالوا يا رسول الله ، أي المسلمين أفضل ؟ قال : " من سلم المسلمون من لسانه ويده " . ( رواه البخاري ) .
    3 - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت " ( رواه البخاري ) .
    4 - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من يضمن لي ما بين لحييه ، وما بين رجليه ، أضمن له الجنة " ( رواه البخاري ) .
    5 - قال صلى الله عليه وسلم : " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " . ( رواه الترمذي ) .
    6 - النهي عن كثرة الكلام لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله ، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله تعالى قسوة للقلب ، وإن أبعد الناس من الله تعالى القلب القاسي " ( رواه الترمذي ) .
    7 - النهي عن الجهر بالكلام السيء قال الله تعالى : " لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعاً عليماً " . والمعنى أن الله لا يحب الفاحش من القول ولا الإيذاء باللسان ، إلا المظلوم فإنه يباح له أن يجهر بالدعاء على ظالمه ، وأ، يذكره بما فيه من السوء والظلم ، وقال عليه الصلاة والسلام : " إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره " ( رواه البخاري ) .
    8 - قال صلى الله عليه وسلم : " وهل يكب الناس في النار على وجوههم ، أو على مناخرهم ، إلا حصائد ألسنتهم " ( رواه الترمذي ) .
    9 - حرم الله تعالى الغيبة وهي : ذكرك أخاك بما يكره ، قال الله تعالى : " ولا يغتب بعضكم بعضاً " . وقال صلى الله عليه وسلم : " إن من أربى الراب الاستطاعة في عرض المسلم بغير حق " ( رواه أبو داود ) .
    10 - قال صلى الله عليه وسلم : " لا يدخل الجنة نمام " ( رواه البخاري ) . والنميمة : هي نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد .
    والمحترزات من التأثر بالنميمة ما يلي :
    1 - ألا يصدق النمام ، لأنه فاسق وهو مردود الخبر .
    2 - أن ينصحه ويقبح فعله .
    3 - أن يبغضه في الله إذا لم يقبل النصيحة أو تكرر منه ذلك .
    4 - أن لا يظن بالمنقول عنه السوء .
    5 - أن لا يحمله ما قيل له على التحقق والتثبيت عما قيل .
    6 - أن لا يحكي ما قيل له حتى لا يقع في النميمة .
    11 - النهي عن الطعن في الأنساب لبقوله صلى الله عليه وسلم : " اثنتان في الناس هما بهم كفر : الطعن في النسب ، والنياحة على الميت " ( رواه مسلم ) .
    12 - حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على طيب الكلام فقال : " اتقوا النا ولو بشق تمرة ، فمن لم يجد فبكلمة طيبة " . ( رواه البخاري ) .
    13 - أن المسلم له حرمة عظيمة في دمه وماله وعرضه ، قال صلى الله عليه وسلم في خطبة يوم النحر بمنى في حجة الوداع : " إن دماءكم ، وأموالكم ، وأعراضكم ، حرام عليكم ، كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا " ( رواه البخاري ) .
    14 - إن من الأداب أن يستمع المسلم لأخيه حتى ينتهي من كلامه ولا يقاطعه ، لأن ذلك يفضي إلى الشحناء والبغضاء لما في ذلك من التنقص وعدم المبالاة بالآخرين ، وبالتالي تكثر المنازعات ، وتقل الفائدة من الحديث ، وتضيع الأوقات .
    15 - النهي عن اللدد وكثرة الخصومة ، قال صلى الله عليه وسلم : " إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم " . ( رواه البخاري ) ، والألد هو : شديد اللدد كثير الخصومة ، والخصم
    : هو الذي يخصم أقرانه ويحاجهم بالباطل ولا يقبل الحق .
    16 - حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من الظلم لعظم حرمته بقوله : " اتقوا الظلم ، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة " ( رواه مسلم ) . وقال : " إن الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفتله ، ثم قرأ : " وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد " " . ( رواه البخاري ) .
    17 - النهي عن كثرة الضحك لقوله صلى الله عليه وسلم : " أقل الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب " ( الأدب المفرد ) .
    18 - لا تجوز الشهادة على عقود الربا بل لعن الرسول صلى الله عليه وسلم الشهود بقوله صلى الله عليه وسلم : " لعن الله آكل الربا وموكله ، وشاهديه ، وكاتبه " ( رواه الترمذي ) .
    19 - تحريم شهادة الزور ، ولعظم تحريمها قرنها الله - عز وجل - بالشرك ، قال تعالى : " فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور " وقد نهى الله تعالى عن كتمان الشهادة لقوله تعالى : " ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه والله بما تعملون عليم " .
    20 - النهي عن الافتخار ، قال تعالى : " ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور " . ولقوله صلى الله عليه وسلم : " إن الله تعالى أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد ، ولا يفخر أحد على أحد " ( رواه مسلم ) .
    21 - لا يجوز الشماتة بالمسلم لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك " ( رواه الترمذي ) .
    22 - النهي عن السخرية بالمسلم : قال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون " .
    23 - نهى - سبحانه وتعالى - عن المن بالعطية ونحوها في قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى " ، قال المفسرون : أي لا تبطلوا ثوابها .
    24 - والنهي والزجر عن إفشاء العلاقة الزوجية لقوله صلى الله عليه وسلم : " إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرهما " ( رواه مسلم ) .
    25 - النهي عن انتهار الأيتام والفقراء قال تعالى : " فأما اليتيم فلا تقهر * وأما السائل فلا تنهر " .
    26 - لا يجوز الحلف بغير الله ، كالحلف بالكعبة والأمانة والوالدين ولشرف والحياة والنبي صلى الله عليه وسلم إلى غير ذلك ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك " ( رواه الترمذي ) وقال صلى الله عليه وسلم : " فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت " ( رواه البخاري ) .
    27 - إن من أقبح الذنوب وفواحش العيوب الكذب فقد جاء تحريمه بالكتاب والسنة ، منها قوله تعالى : " ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً " .
    وقوله صلى الله عليه وسلم : " آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان " ( رواه البخاري ) .
    وأعم الكذب الكذب على الله - عز وجل - وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى : " ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين " .
    ومن ذلك - أي الكذب - التحليل والتحريم بغير علم ، قال الله تعالى : " ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون " . وقال صلى الله عليه وسلم : " لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي متعمداً فليتبؤأ مقعده من النار " ( رواه البخاري ) . لهذا يجب التثبت فيما يحكيه المرء وعدم التحديث بكل ما سمع إذا لم يظن صحته كما قال صلى الله عليه وسلم : " كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع " ( رواه مسلم ) .

    واحد وعشرون : السب واللعن
    1 - تحريم سب الصحابة - رضي الله عنهم - لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا تسبوا أصحابي ، فوالذي نفسي بيده ، لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ، ما بلغ مد أحدهم ، ولا نصيفه " ( رواه البخاري ) .
    قال النووي - رحمه الله - في ( شرح صحيح مسلم ) : واعلم أن سب الصحابة - رضي الله عنهم - حرام من فواحش المحرمات ، سواء من لابس الفتن منهم وغيره ، لأنهم مجتهدون في تلك الحروب متأولون .. . أما عقوبة ذلك فقوله صلى الله عليه وسلم : " لعن الله من سب أصحابي " ( رواه الطبراني ) .
    2 - تحريم سب المسلم ولعنه لقوله صلى الله عليه وسلم : " سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر " .
    ( رواه البخاري ) . وقوله عليه الصلاة والسلام : " لعن المؤمن كقتله " ( رواه البخاري ) . واللعن هو : الطرد والإبعاد عن رحمة الله .
    وقال صلى الله عليه وسلم : " المستبان ما قالا فعلى المبتدىء منهما ما لم يعتد المظلوم " ( رواه أبو داود ) .
    والمعنى أن المستبين اللذين يسب كل واحد منهما الآخر يكون إثمهما على الذي ابتدأ بالشتم والسب ما لم يتجاوز المظلوم الحد بأن يكون سبه أكثر وأفحش من المعتدي . وقد تعود اللعنة إلى صاحبها كما جاء في الحديث : " من لعن شيئاً ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه " ( رواه الترمذي ) . ويجوز لعن أصحاب المعاصي غير المعينين أو المعرفين كما جاء في الحديث : " لعن الله آكل الربا " و " لعن الله من لعن والديه " و " لعن الله من ذبح لغير الله " ( رواه مسلم ) .
    تحريم سب الدهر لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر " . ( رواه مسلم ) . ومعنى : " فإن الله هو الدهر " أي : فاعل النوازل والحوادث .
    4 - النهي عن سب الريح لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا تسبوا الريح ، فإنها من روح الله تعالى ، تأتي بالرحمة والعذاب ، ولكن سلوا الله من خيرها ، وتعوذوا بالله من شرها " ( رواه مسلم ) .
    5 - النهي عن سب الأموات لقوله تعالى : " ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم " وقال صلى الله عليه وسلم : " لا تؤذوا مسلماً بشتم كافر " ( رواه الحاكم ) .
    6 - إن سب الشيطان ليس فيه فائدة لأنه ملعون ، ولكن الواجب التعوذ بالله من شره دائماً كما جاء في الحديث : " لا تسبوا الشيطان ، وتعوذوا بالله من شره " . ( صحيح الجامع الصغير ) .
    7 - النهي عن سب الحمى لقوله صلى الله عليه وسلم لأم السائب أو أم المسيب : " لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد " ( رواه مسلم ) .
    8 - النهي عن سب الدابة كما جاء في الحديث : " بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة ، فضجرت فلعنتها ، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : خذوا ما عليها ، ودعوها فإنها ملعونة " قال عمران ( الراوي ) : فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد . ( رواه مسلم ) .
    ويدخل في ذلك لعن المركبات الحديثة .

    اثنان وعشرون : بعض الألفاظ المكروهة
    1 - قول : خبثت نفسي .
    2 - أن يقول : هلك الناس ، فإن قال ذلك فهو أهلكهم .
    3 - قول : ما شاء الله وشاء فلان ، بل يقول : ما شاء الله ثم شاء فلان ، مثله قول : لولا الله وفلان ، بل يقول : لولا الله ثم فلان .
    4 - قول : إن فعلت كذا فأنا يهودي أو نصراني أو بريء من الإسلام .
    5 - يحرم أن يقول للمسلم يا كافر .
    6 - القول للمنافق يا سيد .
    7 - أن تخبر المرأة زوجها أو غيره بحسن بدن امرأة أخرى .
    8 - الثرثرة والتشدق وهو التوسع والتكلف والتطاول والتصنع في الكلام وعدم الاقتصار على ما يفيد .
    9 - سؤال العوام عن الغوامض والألغاز في الكلام على وجه المراد منه الإيقاع في الحيرة والشك .
    10 - لا يجوز القول بأن هذا من أهل الجنة ، أو هذا من أهل النار ، أو لا يغفر الله لك ونحو ذلك ، قال تعالى : " فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى " .
    11 - قول : يا خيبة الدهر .

    ثلاث وعشرون : ما ينهى عنه المسلم من الأقوال والأفعال
    1 - الأمر بالوفاء بالعهد وإنجاز الوعد وعدم إفشاء السر ، قال تعالى : " وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولاً " وقال صلى الله عليه وسلم : " أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة النفاق حتى يدعها : إذا اؤتمن خان ، وإذا حدث كذب ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر " . ( رواه البخاري ) .
    2 - النهي عن سؤال الكهان والعرافين ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أتى عرافاً فسأله عن شيء ، لم تقبل له صلاة أربعين ليلة " ( رواه مسلم ) وقال صلى الله عليه وسلم : " من أتى عرافاً أو كاهناً ، فصدقه بما يقول ، فقد كفر بما أنزل على محمد " ( رواه أحمد والحاكم ) .
    قال النحوي : العراف هو الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضالة . والكاهن هو الذي يخبر المغيبات في المستقبل .وكل هذا ادعاء لعلم الغيب ، ولا يعلم إلا الله تعالى . ومثل ذلك قراءة الكف والفنجان .
    3 - لا يجوز الحكم والتحاكم بغير ما أنزل الله تعالى ، قال عز وجل : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " .
    4 - لا يجوز النذر لغير الله تعالى ، قال صلى الله عليه وسلم : " من نذر أن يطيع الله ، فليطعه ، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه " . ( رواه البخاري ) .
    والنذر مكروه ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا تنذروا فإن النذر لا يغني من القدر شيئاً ، وإنما يستخرج به من البخيل " ( رواه مسلم ) . لأن صاحبه غير متطوع بفعله بل يعلق فعل الطاعة على حصول أمر .
    5 - إن من الكبائر قذف المسلمين والمسلمات ، قال تعالى : " إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم " .
    6 - من الواجب أن يستر المسلم على أخيه المسلم كما قال صلى الله عليه وسلم : " لا يستر عبد عبداً في الدنيا ، إلا ستره الله يوم القيامة " ( رواه مسلم ) . ولا يجوز تتبع عورات المسلمين ونشر ذلك لقول الله تعالى : " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة " .
    7 - النهي عن أن يهتك المسلم ستر الله عليه لقوله صلى الله عليه وسلم : " كل أمتي معافى إلا المجاهرون ، وإن المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ، ثم يصبح وقد ستره الله فيقول : يافلان ، عملت البارحة كذا وكذا . وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه " ( رواه البخاري ومسلم ) .
    8 - النهي عن إفساد العلاقات الزوجيه قال صلى الله عليه وسلم : " ليس منا من خبب امرأةً على زوجها " ( رواه أبو داود ) .
    9 - البدع :
    إن كل بدعة في الدين فهي محرمة وضلالة لقوله صلى الله عليه وسلم : " وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة " ( رواه أبو داود ) وقوله صلى الله عليه وسلم : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " . ( رواه البخاري ) .
    فهذه الأحاديث وغيرها تذل على أن كل محدث في الدين فهو بدعة ، ومعنى ذلك أن البدع في العبادات والاعتقادات محرمة ، ولكن التحريم يتفاوت بحسب نوعية البدعة ، فمنها كفر صراح مثل الطواف على القبور ودعاء أصحابها والاستعانة بهم ، ومنهت ما هو من وسائل الشرك مثل الدعاء عند القبور
    وليس هناك تقسيم للبدعة كبدعة حسنة وبدعة سيئة ، بل كل البدع في الدين سيئة وضلالة . وإن من الأسباب التي أدت إلى ظهور البدع :
    1) الجهل بأحكام الدين .
    2) اتباع الهوى .
    3) التعصب .
    4) التشبه بالكفار .
    10 - الطيرة :
    قال صلى الله عليه وسلم : " لاعدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل " . قيل : يارسول الله ، ما الفأل ؟ قال : " كلمة طيبة " ( رواه البخاري ) .
    والطيرة هي التشائم ، وإذا خطرت بالبال ولم تحمل على فعل شيء أو تركه فإنها لا تؤثر في العقيدة . أما الفأل فهي كلمة طيبة ، أو منظر يسر ، أو فعل يستأنس به ، أو هيئة ، أو نحو ذلك ، يتفاءل المسلم بها ولا يتجاوز حد التفاؤل ، بل يرجو من الله ويتوكل عليه .
    11 - الرشوة :
    الرشوة من كبائر الذنوب ، وفي الحديث عن ثوبان - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لعن الله الراشي والمرتشي والرائش " ( رواه أحمد ) . والراشي : الذي يدفع الرشوة ، والمرتشي : الآخذ لها ، والرائش : الواسطة بينهما .
    12 - قطيعة الرحم :
    قال تعالة : " واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام " وقال صلى الله عليه وسلم : " لا يدخل الجنة قاطع رحم " ( رواه البخاري ) .
    إن وصل الأرحام يؤدي إلى بسط في الرزق وزيادة في العمر لقوله صلى الله عليه وسلم : " من أحب أن يبسط له في رزقه ، وينسأ له في أثره فليصل رحمه " ( رواه البخاري ) .
    13 - التشبيه :
    أ - التشبيه باليهود و النصارى أو غغيرهم من المشركين : هو من الأمور لمحرمة ، سواء التشبيه بملابسهم أو عاداتهم أو غير ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم : " من تشبه بقوم فهو منهم " . ( رواه أبو داود ) . وإن مثل التشبيه في الغالب الإعجاب ، وذلك يورث المودة والمحبة والموالاة .
    ب - تشبيه الرجال بالنساء والنساء بالرجال : وهو من الأعمال القبيحة التي يفعلها بعض الناس وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من فعل ذلك بقوله : " لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال ، والمتشبهين من الرجال بالنساء " ( رواه أبو داود ) .
    (جـ) التشبه بالحيوان : ينهى المسلم أن يشبه بالحيوان ما بينهما من الفرق ، ولأن الله كرم بني آدم وميزه فلا يتشبه بما دونه في الخلق والأخلاق والطباع .
    14 - الغناء والموسيقى :
    حرم الله تعلى الغناء في قوله تعالى : " ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مهين " .
    قال المفسرون : لهو الحديث هو الغناء . وأما الموسيقى فقد أخبر بذلك صلى الله عليه وسلم بقوله : " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف " . ( رواه البخاري ) .
    وفي هذا الحديث قرن صلى الله عليه وسلم آلات اللهو والغناء بالزنا والخمر ، وهذا من أوضح الأدلة على تحريم الغناء والآلات الموسيقية .
    15 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
    إن إمة محمد صلى الله عليه وسلمهي خير الأمم بسبب صفاتها الحميدة التي من أهمها قيامهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قال الله تعالى : " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " .
    لقد بدأ الله سبحانه في هذه الآية بذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قبل الإيمان مع أن الإيمان شرط لصحة جميع العبادات ، وهذا يبين عظم هذا الشأن ، وأن ترك ذلك يؤدي إلى عواقب وخيمة ، قال صلى الله عليه وسلم : " إن الناس إذا رأوا المنكر ولم يغيروه أو شك أن يعمهم الله بعقابه " ( رواه أحمد ) .
    والمعروف هو : كل ما أمر الله به رسوله ، فيدخل فيه جميع الطاعات القولية والفعلية ، والمنكر هو : كل ما نهى الله عنه رسوله ، فيدخل فيه جميع المعاصي القولية والفعلية .
    وإنكار المنكر درجات كما جاء في الحديث : " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " ( رواه مسلم ) .

    أربع وعشرون : الوصية والوقف
    أولاً : الوصية :
    هي الأمر بالتصرف بعد الموت ، ويتناول التبرع بالمال وتزويج البنات وغسل الميت والصلاة عليه وتفرقة الثلث وغير ذلك .
    فإذا كان عليك حقوق للناس أو لك حقوق عندهم أو رغبت أن توصي على شيء فبادر بكتابة وصيتك ، فإن السنة المبادرة بذلك ، وبإمكانك أن تعدل فيها بما شئت ، ولعلم أن كتابة الوصية لا تدني الأجل ، كما أن عدم كتابتها لا يزيد في العمر .
    روى البخاري عن ابن عمر عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ما حق امريء مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه ، يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده " قال ابن عمر : ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك إلا وعندي وصيتي .
    والوصية على نوعين :
    1 - واجبة : وتكون على من عليه دين ، وفيس ذمته حقوق ، ولديه أمانات وعهد ، فإنه يجب أن يوضح ذلك مفصلاً .
    2 - مسنونة : وهي التي تكون في ثلث المال فما دون لغير وارث ، وتصرف في أعمال البر والخير للأقارب أو الأجنبيين وفي جهات عامة أو خاصة .
    فإذا كتبت وصيتك فاعرضها على أحد أهل العلم ليبين لك أحكامها ، ولتشهد على ذلك ، ولا تحصر وصيتك في عمل محدود كالأضحية عند ونحو ذلك ، ولكن لتجعل وصيتك شاملة لأعمال الخير والبر المتعددة وخاصة التي يعم نفعها .
    ثانيا : الوقف :
    وهو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة .
    والوقف عمل جليل ناجز في الحياة ، يقر به عين صاحبه ، ويرى آثاره الطيبة ، وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الصدقات أفضل ؟ فقال : " أن تتصدق وأنت صحيح شحيح تأمل الغنى وتخشى الفقر ، ولا تهمل حتى إذا بلغت الروح الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا ، وقد كان لفلان " .
    وقال جابر رضي الله عنه : لم يكن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذو مقدرة إلا وقف .
    فحري بالمسلم أن يشارك بسهم في هذا الباب وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا منة ثلاث : صدقة جارية أو علم ينتفع به من بعده أو ولد صالح يدعو له " . ( رواه مسلم ) .

    خمس وعشرون : ذكر بعض الكفارات
    1 - كفارة من جامع زوجته في نهار رمضان :
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : " بينا نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاءه رجل فقال : يارسول الله هلكت ، قال : مالك ، قال : وقعت على امرأتي وأنا صائم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل تجد رقبة تعتقها ؟ قال : لا ، قال : فهل تجد إطعام ستين مسكيناً . قال : لا ، قال : فمكث النبي صلى الله عليه وسلم ، فبينا نحن على ذلك أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر - والعرق المكتل فقال : أين السائل ، فقال : أنا ، قال : خذ هذا فتصدق به فقال الرجل : على أفقر مني يا رسول الله ؟ فوالله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر من أهل بيتي ، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال : أطعمه أهلك " ( متفق عليه ) .
    ويقضي ذلك اليوم لقوله صلى الله عليه وسلم : " صم يوماً مكانه " . ( رواه أبو داود ) .
    2 - كفارة الظهار :
    قال الله تعالى : " والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير * فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم " .
    3 - كفارة اليمين :
    قال الله تعالى : " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون " .
    4 - كفارة النذر :
    وهي كفارة اليمين :
    وروى البخاري عنه صلى الله عليه وسلم إنه قال : " من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصيه " .
    وقال عليه الصلاة والسلام : " لا نذر في معصية وكفارته كفارة اليمين " .
    5 - كفارة من جامع امرأته وهي حائض :
    عن ابن عباس - رضي الله عنهما - " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الذي يأتي امرأته وهي حائض : يتصدق بدينار أو بنصف دينار " . ( رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد ) .
    6 - ما يكفره صوم يوم عرفة وعاشوراء :
    عن أبي قتادة رضي الله عنه - قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة ؟ قال : " يكفر السنة الماضية والباقية " . ( رواه مسلم ) .
    وروى أبو قتادة أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صيام يوم عاشوراء فقال : " يكفر السنة الماضية " . ( رواه مسلم ) .
    والسنة أن يصوم مع العاشر من محرم يوم التاسع منه لما رواه مسلم عنه صلى الله عليه وسلم في ذلك .
    7 - ما تكفره الصلوات :
    عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن مالم تغش الكبائر " . ( رواه مسلم ) .
    8 - ما تكفره العمرة والحج :
    عن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم قال : " العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة " . ( متفق عليه ) .
    9 - كفارة لغط الكلام في المجالس :
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه ، فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك : سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ، إلا كفر الله له ما كان في مجلس ذلك " . ( رواه الترمذي ) .

    ست وعشرون : فضل الاستغفار
    1 - قال تعالى : " واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار " .
    2 - وقال عليه الصلاة والسلام : " من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجاً ومن كل هم فرجاً ، ورزقه من حيث لا يحتسب " ( رواه أبو داود ) .
    3 - لهذا ينبغي للمسلم الإكثار من الاستغفار بصيغه المعروفة لما له من أثر عظيم في محو الذنوب ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من الاستغفار ، حتى كان يستغفر الله في اليوم مائة مرة ، وهو المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . ومن صيغه - سيد الاستغفار وقد تقدم - ومن صيغه أيضاً : " أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه " . ( رواه الترمذي ) . ومنها أيضاً : " رب اغفر لي وتب علي إنك التواب الرحيم " . ( رواه الترمذي ) .

    سبع وعشرون : فضل الدعاء
    1 - قال الله تعالى : " وقال ربكم ادعوني أستجب لكم " .
    2 - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الدعاء هو العبادة " ( رواه أبو داود ) .
    3 - قال صلى الله عليه وسلم : " من سره أ ن يستجيب الله تعالى له عند الشدائد والكرب فليكثر الدعاء في الكرب " . ( رواه الترمذي ) .
    4 - كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك . ( رواه أبو داود ) .
    5 - كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " ( رواه البخاري ) .
    6 - سئلت أم المؤمنين أم سلمة - رضي الله عنها - ما أكثر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان عندك ؟ قالت : كان أكثر دعائه : " يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك " ( رواه الترمذي ) .
    (*) آداب الدعاء :
    1 - افتتاح الدعاء بالثناء على الله عز وجل ، والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم ، وختمه بذلك ، ثم التأمين .
    2 - أن يتوسل إلى الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى ، وبالأعمال الصالحة ، وبطلب الدعاء من أهل الفضل في حياتهم .
    3 - أن يتحرى الأزمن والأوقات والأمكنة والأحوال الشريفة مثل : ليلة القدر ، والثلث الأخير من الليل ، ودبر الصلوات المكتوبة ، وعند نزول الغيث ، وعند زحف الصفوف في سبيل الله ، وآخر ساعة من يوم الجمعة ، وفي السجود ، ويوم عرفة ، وشهر رمضان ، وبين الحجر الأسود وباب الكعبة ، والدعاء عند المشعر الحرام ، وعند الصفا والمروة ونحو ذلك .
    4 - استقبال القبلة ، ورفع اليدين ، والدعاء ثلاثاً .
    5 - خفض الصوت ، وتجنب التكلف في الألفاظ .
    6 - حضور القلب ، وصدقة الضراعة ، والتخشع والإلحاح ، وألا يتعجل الإجابة .
    7 - أن يجزم بالطلب ويوقن بالإجابة ، ولا يستعظم المسألة ويحسن الظن بالله ، ولا يقول : اللهم اغفر لي إن شئت .
    8 - أكل الحلال ، ورد المظالم ، والتوبة إلى الله .
    9 - النهي عن الدعاء على النفس والولد والمال والخادم لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا تدعوا على أنفسكم ، ولا تدعوا على أولادكم ، ولا تدعوا على أموالكم ، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجب لكم " ( رواه مسلم ) ، وزاد أبو داود : " ولا تدعوا على خدمكم " .
    10 - أن لا يسأل بوجه الله تعالى غير الجنة .
    (*) مجابو الدعوة :
    1 - المضطر .
    2 - المظلوم ولو كان كافراً .
    3 - الوالد على ولده أو له .
    4 - الإمام العادل .
    5 - الابن البار .
    6 - المسلم إذا دعا لأخيه بظهر الغيب .
    7 - الصائم حتى يفطر .
    8 - المسافر حتى يرجع .


    منقول للفائدة
    -----------
    اسم الكتاب : ذكر وتذكير
    مؤلف الكتاب : صالح بن غانم السدلان​
     
  2. akira

    akira عضو جديد

  3. Ahmed

    Ahmed واحد من الناس

    أتمنى أن تكون قد استفدت

    مشكور لمرورك

    :cupidarrow:
     
  4. mohamedali

    mohamedali مشرف عام

    جزاك الله خيرا
     
  5. ngaf

    ngaf عضو جديد

    جزاك الله خيرا
     
  6. اليمان

    اليمان عضو جديد

    جزاك الله خيرا
     
  7. Haitham sadoon

    Haitham sadoon مشرف

    مشكور كوتش احمد جزيت خيرا
     

شارك هذه الصفحة