القاضي المسكين

هذا النقاش في 'بقية الرياضات' بدأه كابتن على عبد العزيز، ‏7 نوفمبر 2010.

  1. [​IMG]أحد أهم عناصر لعبة كرة القدم والرجل القوى فيها وصاحب القرارات المصيرية التي تعطى لفريق بطولة وتأخذ من آخر أحلامه الجميلة ، الرجل الذي يحمل شنطة أدوات العقاب الصافرة والكروت الملونة واخيرا جهاز المناداة مع مساعديه .
    ورغم أن الحكم هو القاضي الذي ادخل الاتحاد الدولي لكرة القدم " الفيفا " تعديلات على سلطاته واعطى الكثير منها لمساعديه إلا انه هو الوحيد الذي يحمل أوزار قراراته وهو الذي تنهال عليه سهام النقد والكلمات اللاذعة واحيانا

    الطوب والزجاجات الفارغة وكل أنواع المخلفات الموجودة في مدرجات الكرة .
    في بلادي الحبيبة مصر وهذه الآونة بالتحديد يلقى هذا القاضي المسكين من النقد ما لا يلقاه أي مسئول في جوانب مصيرية أخرى تهم الدولة المصرية واهم من كرة القدم بكثير ، وهذا الانتقاد أو الهجوم سببه تخلف هذا القاضي المسكين عن قطار الاحتراف السريع لباقي عناصر اللعبة مثل اللاعبين والمدربين والأطباء الرياضيين والإداريين ورغم وجود علامات استفهام على مشروع الاحتراف المصري إلا أن ما يجرى من طريقة تعامل مع عناصر اللعبة الأخرى بخلاف الحكم تقول أن هذا الأخير رجل مسكين لا مكان له في هذه الحفلة .
    إن فكرة وجود حكم بلا لياقة بدنية جيدة ولا ثقافة تحكيمية جيدة ولا شخصية قيادية مهيمنة على مجريات الأمور وسط مدللين من لاعبين ومدربين واداريين يلقون ما يطلبون من رفاهية واهتمام ورعاية واعلام محابي هي فكرة غير مقبولة بالمرة وتسبب بكل تأكيد مشكلات أضف إلى ذلك أن هذا القاضي المسكين يعمل تحت ضغط نظام إداري باتحاد الكرة مكون من قبليات وعصبيات تابعة لاكبر ناديين في مصر هما الأهلي والزمالك وقد تميل الكفة لأعضائه المنتمين للنادى الأهلي أحيانا وقد تقل وهو ما يجعله يعمل حسابا لتلك العصبيات والقبليات بل انه من الممكن أن يرأس لجنة الحكام من هو مشهور بانتمائه إلى نادى بعينه أضف إلي ذلك أيضا الإعلام الذي يتجاهل هذا المسكين في تلميعه ووضعه في مكانه الصحيح والحالة الوحيدة التي يذكره فيها الإعلام هي حينما يتسبب بقراراته في أزمة مع أندية كبرى وربما لا أكون مبالغا لو قلت انه ليس أمام الحكم كي يصبح مشهورا ونجما لامعا إلا افتعال أزمة تحكيمية مع أحد الأندية الكبرى حتى يضمن صورة ومكانا له في وسائل الإعلام .
    لا يمكننا أيها الأعزاء أن نتوقع انفراجة لازمة التحكيم واهتزاز مستوى الحكام إلا إذا نقلنا هذا العنصر وهو التحكيم نقلة حقيقية إلى مرحلة الاحتراف والنجومية وبشروط موضوعة سلفا وبنظام صارم لاختيار حكاما شبابا مثقفين مدربين أصحاء لائقين بدنيا ولهم ما يدفع عنهم ظلم بقية عناصر اللعبة من تشريع ورابطة تضمهم وتعمل على رفع مستواهم وضمان حقوقهم .
    بدون هذا لن تفلح أي محاولة لاعادة الهدوء إلي الوسط الكروي وسيظل هذا المسكين يخرج دائما من الملاعب في حراسة الشرطة ويعمل موظفا في إحدى الشركات كي يضمن لأولاده لقمة عيش وحياة كريمة وسيبقى للأسف قاضيا ولكن قاضيا مسكينا .


    منقول من مجلة ابناء مصر
     
  2. mohamedali

    mohamedali مشرف عام

    بارك الله فيك
     
  3. شكرا لك اخى العزيز
     

شارك هذه الصفحة