الحب أعمى - أسطورة يونانية

هذا النقاش في 'الواحة' بدأه Faten، ‏5 أغسطس 2008.

  1. Faten

    Faten مشرف

    في قديم الزمان
    حيث لم يكن على الأرض بشر بعد ....
    كانت الفضائل والرذائل.. تطوف العالم معا..
    وتشعر بالملل الشديد....
    ذات يوم... وكحل لمشكلة الملل المستعصية...
    اقترح الإبداع.. لعبة.. وأسماها الأستغماية.. أو الطميمة..
    أحب الجميع الفكرة...
    وصرخ الجنون: أريد أن أبدأ.. أريد أن أبدأ...
    أنا من سيغمض عينيه.. ويبدأ العدّ...
    وأنتم عليكم مباشرة الاختفاء....
    ثم أنه اتكأ بمرفقيه..على شجرة.. وبدأ...
    واحد... اثنين.... ثلاثة....
    وبدأت الفضائل والرذائل بالاختباء..
    وجدت الرقة مكانا لنفسها فوق القمر..
    وأخفت الخيانة نفسها في كومة زبالة...
    وذهب الولع واختبأ... بين الغيوم..
    ومضى الشوق إلى باطن الأرض...
    الكذب قال بصوت عال:
    سأخفي نفسي تحت الحجارة..
    ثم توجه إلى قعر البحيرة..
    واستمر الجنون: تسعة وسبعون...
    ثمانون.... واحد وثمانون..
    خلال ذلك أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها...
    ماعدا الحب... كعادته.. لم يكن صاحب قرار...
    وبالتالي لم يقرر أين يختفي..
    وهذا غير مفاجيء لأحد...
    فنحن نعلم كم هو صعب إخفاء الحب..
    تابع الجنون: خمسة وتسعون....... سبعة وتسعون....
    وعندما وصل الجنون في تعداده إلى مائة
    قفز الحب وسط أجمة من الورد.. واختفى بداخلها..
    فتح الجنون عينيه.. وبدأ البحث صائحا:
    أنا آت إليكم.... أنا آت إليكم....
    كان الكسل أول من انكشف...
    لأنه لم يبذل أي جهد في إخفاء نفسه..
    ثم ظهرت الرقّة المختفية في القمر...
    وبعدها.. خرج الكذب من قاع البحيرة مقطوع النفس ... !!
    وأشار على الشوق أن يرجع من باطن الأرض...
    وجدهم الجنون جميعا.. واحدا بعد الآخر....
    ماعدا الحب...
    كاد يصاب بالإحباط والبأس.. في بحثه عن الحب...
    إلى أن اقترب منه الحسد
    وهمس في أذنه:
    الحب مختف في شجيرة الورد...
    التقط الجنون شوكة خشبية أشبه بالرمح..
    وبدأ في طعن شجيرة الورد بشكل طائش
    ليخرج منها الحب
    ولم يتوقف إلا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب...
    ظهر الحب.. وهو يحجب عينيه بيديه..
    والدم يقطر من بين أصابعه...
    صاح الجنون نادما: يا إلهي ماذا فعلت ؟
    ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك البصر ؟
    أجابه الحب: لن تستطيع إعادة النظر لي...
    لكن لازال هناك ماتستطيع
    فعله لأجلي... كن دليلي ...
    وهذا ماحصل من يومها....
    يمضي الحب الأعمى... يقوده الجنون
     
  2. Ahmed

    Ahmed واحد من الناس

    قصة رائعة وأعجبتني كثيرا

    بارك الله فيك أخت فاتن على مجهوداتك وألف شكر على موضوعاتك ومشاركاتك المتميزة

    كل الودّ
     
  3. HISOKA

    HISOKA عضو جديد

    ما اجمل هذه القصة
    روعة والله
    فاتن مواضيعك قمة في الروعة
    اخوك
     
  4. Faten

    Faten مشرف

    مروركم هو الاحلى
    مشكورين على المرور يا حلوين
     

شارك هذه الصفحة