ثالثاً: الجودو..
الجودو (باليابانية: وتنطق باليابانية جيدو柔道) هو رياضة، وفلسفة أنشأت في اليابان بواسطة الدكتور جيغورو كانو في 1882.ومعنى كلمة جودو هو طريق اللين. طور كانو هذه الرياضة إنطلاقا من الفن القتالي جيو جتسو بعد أن حذف منه العديد من التقنيات الخطيرة و جعله بهذه الطريقة أكثر ملائمة للممارسة الرياضية.مما فتح الباب أمام هذه الرياضة بالدخول إلى الالعاب الاولمبية.ترتكز روعة هذه اللعبة عند محبيها بأن السيطرة على الخصم و شل حركته تكون في أوقات كثيرة أفضل من ايذاؤه. سنة 1882 قام كانو بتأسيس مدرسته لتعليم الجودو و المسمات كودوكان في طوكيو و تعني كلمة كودوكان مكان تعليم الطريق. و من الناحية الفلسفية أو الأخلاقية التي يقوم عليها الجودو فهو يقوم على مبدئين إثنين:
jita-kyoei: التعاون و التفهم المتبادل للوصول إلى سعادة الجميع
sei-ryoku-zenyo: الإستثمار الإقتصادي للعقل و البدن
يطلق على المباراة بين اللاعبين راندري ويرتدي كل لاعب منهم بدلة مهيئة لهذه اللعبة و توجد في مباريات الجيدو ثلاث أنواع للنقاط الإيبون ippon و هي الضربة القاضية، ومن يحقق نقطة الإيبون أولاً يكون ربح المقابلة حتى و إن لم ينتهي وقت المقابلة. ثم توجد الوزاري و التي تحتسب كنصف نقطة و يكون بذلك تحقيق نقطتي وزاري مساي للإيبون. كما يوجدايضا نقطة يوكو مساي لنقطه الايبون و الوزاري و هي ربع نقطه أيضا نقطة الكوكا وهي أقل من الإيبون و الوزاري و اليوكو.
وإذا تعادل اللاعبين أثناء المقابلة، يتم اللجوء إلى ما يسمى بالنقطة الذهبية، أي أن أول من يسجل نقطة لصالحه هو الفائز في المباراة. وتعتبر النقطة الذهبية قانوناً جديداً في الجودو، استخدمت في أولمبياد عام 2004.
*************************************
يعتبر الجودو من الرياضات القتالية التي تعتمد على قوى الالتحام مع الخصم، وهي رياضة يابانية الأصل، إلا أنها أصبحت الآن ضمن الألعاب الرياضية الأولمبية، واحتلت المركز الرابع بين الرياضات في العالم العربي. فما تاريخ هذه اللعبة، وما قوانينها؟
تاريخ اللعبة:
لا أحد يعلم بالضبط قصة تاريخ ظهور هذه الرياضة، ولكن الراجح أنها ظهرت منذ عهد سحيق جدا قبل ظهور الكاراتيه بمئات السنين، فقد كانت الرياضة الدفاعية في اليابان قبل ظهور جماعة الساموراي هي (الجوجيتسو) أو ما يطلق عليه (النينجا) و كانت مقتصرة على الرهبان و الحرس الإمبراطوري فقط، وكانت هناك رياضة السومو المعروفة الآن، إلا أنها كانت تتطلب ضخامة غير عادية في الوزن.
و في تلك الفترة قامت الحروب الأهلية في اليابان، و اشتدت إلى درجة خاف معها اليابانيون من أن استخدام الأسلحة لمدة أطول في تلك الحروب قد يؤدي إلى فناء شعبهم كله، فقرروا أن تكون تلك الحرب بدون أسلحة، فكان لا بد من أن يتعلم أفراد الشعب العاديون فن الدفاع عن النفس، إلا أن النينجا يستخدمون أسلحة، والقتال بطريقتهم صعب، و يحتاج إلى عشرات السنين المتواصلة لتعلمه، والسومو يتطلب ضخامة في الوزن، فابتكر الياباني (جيجور كانو) طريقة قتالية جديدة لصغار الحجم، وفي نفس الوقت بدون سلاح وأسماها "الجودو" وترجمتها "الطريق القويم".
وبالرغم من أنها رياضة يابانية الأصل، إلا أن الصيني الشهير (بروس لي) كان السبب في ظهورها وانتشارها، عندما تمرد على قومه، وقرر تعليم فن (الوشو) أو (الكونغ فو) داخل الولايات المتحدة الأمريكية وبهذا فتح الباب على مصراعيه أمام الناس ليتعلموا فن الدفاع عن النفس من الشرق الأقصى كله، وتحول ذلك الفن إلى رياضة، لها قواعد و بطولات، بل إن الجودو أصبح الآن ضمن الرياضات الأوليمبية.
درجات الترقي في هذه الرياضة:
بحسب لون الحزام كما يعرف معظم الناس
أصفر – برتقالي – أخضر – أزرق – بني - أسود و له 4 درجات - ثم أبيض وأحمر - ثم أحمر درجتان.
و لكل حزام عمر معين، ويجب أن يكون الحكام أعلى رتبة من الممتحنين، مما يضطر بعض ممارسي تلك الرياضة إلى السفر إلى اليابان، من أجل إجراء الامتحان في الرتب العالية بداية من الأسود ذي الدرجة الرابعة.
كيف تسير المباراة و كيف يكون الفوز؟
هدف اللاعب الرئيسي هو إسقاط الخصم على الأرض عن طريق حركات إرباك معينة، تفقده التوازن وتجعل حمله ثم طرحه أرضا سهلا، مع محاولة تحقيق ثلاثة عناصر في الرمية بقدر الإمكان و هي: السرعة – القوة - السقوط الكامل على الظهر أو بدون مقاومة. مع محاولة تثبيت الخصم أرضا أكبر مدة ممكنة.
و الجودو رياضة (كيفية) و ليست (كمية) بمعنى أن لها نقاطًا تحسب كالآتي:
1- ثُمن نقطة: و تدعى باليابانية (كوكة) و تحصل عليها عندما تنجح في إسقاط الخصم على المقعدة، أو تثبيته أرضًا لمدة عشر ثوانٍ.
2- ربع نقطة (يوكو): عندما تسقطه على جانبه. أو تثبته لمدة 15 ثانية.
3- نصف نقطة (وازارى): عندما ترميه رمية جيدة، و لكن الرمية تفتقد أحد العناصر الثلاثة السابق ذكرها أو تقوم بتثبيت الخصم لمدة 25 ثانية.
4- نقطة كاملة (إيبون): رمية بها العناصر الثلاثة أو التثبيت لمدة 30 ثانية.
و يتحقق الفوز بالحصول على الإيبون، ولكن يجب ملاحظة أن النقاط لا يمكن جمعها معاً ، إلا الوازاري، فإذا حصل اللاعب على اثنين وازاري تكون بمثابة نقطة كاملة و تنتهي المباراة.
أما بقية النقاط فلا يحدث فيها هذا، فإذا حصل اللاعب على اثنين يوكو، فلا يمكن حسابها بنصف نقطة بل تحسب 2 يوكو منفصلتين، و إليكم المثال التالي لتوضيح المقصود أكثر:
اللاعب (س) حصل على عدد 2 كوكة و 3 يوكو
و اللاعب (ص) حصل على عدد 1 وزارى فقط
في هذه الحالة، وعند انتهاء المباراة، يفوز اللاعب (ص) لحصوله على نصف نقطة، لأنها تعتبر أرقى مقاما من نقاط اللاعب (س)
إذن فهي فعلا رياضة كيفية .
ما هي الشروط التي يجب أن تتوفر في لاعب الجودو؟
1- قوة التنفس، وهي أهم عامل، و إن كان كثيرون لا ينتبهون لها.
2- التحرك دون رفع القدم من على الأرض، والمحافظة على مسافة ضيقة بين الفخذين.
3-التعود على خشونة الجلد دائما، خصوصا في منطقة الكفين كلها والظهر، نظرا لخشونة الزي نوعا ما بالنسبة للرياضات العنيفة الأخرى.
4- القوة البدنية، فمعظم اللاعبين يعتمدون على تمرينات الأثقال في زيادة قوتهم البدنية.
5- التركيز العالي، فأية هفوة قد تؤدي باللاعب إلى أن يجد نفسه مطروحًا أرضًا، و هذه الرياضة بالذات تعتمد على رد الفعل السريع تجاه كل ما يفعله الخصم.
وماذا إذا تعادل الخصوم في النقاط؟
كانوا قديما يلجؤون إلى الحكم لتحديد اللاعب الأكثر مهارة، فيعتبرونه الفائز، و لكن الأمر الآن صار يحسم كما يحدث في كرة القدم، فيلعبون وقتًا إضافيًا، و عندما يطرح أحد اللاعبين خصمه فإنها تعتبر رمية ذهبية، وتنتهي المباراة.
وكيف تتحدد طريقة التقاء الخصوم؟
من خلال تقسيم اللاعبين إلى أعمار و أوزان.
و هذه الرياضة هي الرياضة رقم 4 في الوطن العربي، بعد كرة القدم و السباحة و الكاراتيه. و لها مستقبل كبير، لأن قوانينها تتطور يوما بعد يوم.
رابعاً السومو...
سومو (بالـيابانية: 相撲) من الرياضات القتالية اليابانية. تحظى بشعبية كبيرة في البلاد. تدخل في اللعبة بعض الطقوس اليابانية القديمة، ويعتبرها اليابانيون أكثر من مجرد رياضة عادية، فهي تقليد وتراث يجمعون على وجوب الحفاظ عليه.
تم ذكر كلمة "سومو" لأول مرة سنة 712 م في كتابات الـكوجيكي (古事記) أو "وقائع الأحداث القديمة" وهي أولى المدونات اليابانية المعروفة. تروي الـ"كوجيكي" قصة صراع سومو دار بين إلهين قديمين، "تاكيمي كازوتشي" و "تاكيمي ناكاتا"، ثم انتصار الأول. بعد انتصاره استولى الشعب الذي يقوده "تاكيمي كازوتشي" على جزر الأرخبيل الياباني، كما انحدر من صلبه أباطرة اليابان الحاليين.
السوموتوري
يطلق على مصارعي السومو اسم "سوموتوري" أو "ريكيشي". جسمهم عار إلا من الـ"ماواشي"، و هي قطعة من القماش تلف حول الخصر و مابين الأرجل. يمكن مسك مصارعي السومو من هذه القطعة، وعدا ذلك فأي مسكة أخرى تعتبر ممنوعة. يقوم السوموتوري بتسريح شعرهم وفق تقليعة "شون ماجي" اليابانية، الشعر مملس (أملس) بواسطة دهن خاص. كما يمسك عن طريق حلية (حِلْيَةٌ) خاصة (وتسمى بالعربية: كُعَيْكَة).
النزال
قبل النزال يقوم المصارعين بالتحمية، عن طريق رفع الرجل اليمنى، ثم اليسرى مع البقاء في وضعية محنية أو ما يسمى بالـ"سيكو". كما يقومان بعملية التطهير و يتم فيها رمي حفنه من الملح فوق الـ"دوهيو" أو الحلبة و التي تحدها دائرة قطرها 4 أمتار.
ينطلق النزال مع إشارة الحكم و الذي يعرض الناحية الثانية من مروحته. بعد مرحلة الترصد، يلمس السوموتوري الأرض بكلتا يديهم للتعبير عن قبولهم النزال. تبدأ مرحلة المواجهة الجسدية، يرتمى كل من المصارعين على الآخر. هدف النزال هو رمي المصارع الآخر إلى خارج الدائرة أو وضعه على الأرض. يمكن للمصارعين استعمال احدى المسكات المسموحة (عددها 70) و التي تذكرها قوانين اللعبة المعروفة باسم "كاميريتي".
هذه بعض قوانين اللعبة:
أول المتصارعين "ريكيشي" الذي يلمس الأرض بأي من أطراف جسده عدا رجليه يعتبر خاسراً.
أول "المتصارعين" الذي يلمس المنطقة خارج الدائرة يعتبر خاسراً.
المصارع الذي يستعمل تقنية غير مشروعة أو "كينجيتي" يعتبر خاسراً.
المصارع الذي يفقد الـ"ماواشي" (قطعة القماش) يعتبر خاسراً.
الترتيب
خلال الدورات، يكون هدف المصارع الحصول على عدد من الانتصارات يكون أكبر من عدد الهزائم، في مجموع 15 نزالاً. إذا أفلح المتصارع في ذلك يخلع عليه لقب "كاشي-كوشي" و يربح بعض المراتب في التصنيف العام للمصارعين، إذا فشل يتقهقر ترتيبه في التصنيف.
إذا ماأظهر أحد المصارعين مقدرة خارقة، تقوم اتحادية المصرعة بمنحه لقب "يوكوزونا" (بالـيابانية: 横綱 = إله السومو الحي). يحتفظ المصارع باللقب مدى الحياة و لا يمن أن يتراجع في التصنيف بعدها. أثناء دورات المصارعة يتم منح جوائر للمصارعين الذين يتمكنون من التغلب على الـ"يوكوزونا"، كما يتم تكريم أولئك الذين حققو أكبر مجموع من الانتصارات أو الذين أظهرو مهارات عالية. يتم بث مباريات السومو في كامل الـيابان و تحظى اللعبة بشعبية كبيرة وسط اليابانيين.
وفاة مصارع شاب تهز عرش رياضة السومو
تحظى مصارعة السومو بشعبية كبيرة في اليابان فهي ليست مجرد رياضة قتالية عادية بل تتضمن تقليدا وتراثا يجب الحفاظ عليه
لكن الأوساط الرياضية صدمت الصيف الماضي بمأساة وفاة مصارع في السابعة عشر من العمر بعد ان قسى عليه مدربه خلال التدريبات
وقد وافق مجلس إدارة اتحاد السومو بالإجماع على فصل أحد كبرا المدربين وهو جونيشي ياماموتو المعروف باسم توكيتسكازي بعد استجوابه حول واقعة ضرب تاكاشي سايتو
وكان سايتو سقط مغشيا عليه خلال التدريب في يونيو/حزيران الماضي وتوفي في وقت لاحق بالمستشفى. وأظهر تشريح الجثة أن الإصابات والرضوض التي في جسمه ليست من النوع التي تلحق عادة بمصارعي السومو خلال التدريبات والمباريات
وتبين لاحقا أن زملاء سايتو من المصارعين الكبار ضربوه بمضرب للبيسبول عقابا له على تكرار محاولات الهروب من الفريق
كما اعترف المدرب بأنه ضرب المصارع الشاب بزجاجة في ركبته خلال التدريب الذي كان يجري استعدادا لبطولة كبرى.لكنه اعتبر الوفاة حادثا وهو يواجه احتمال تحريك دعوى جنائية ضده بعد ان تولت الشرطة التحقيق في الموضوع
ويعني القرار انتهاء علاقة ياماموتو تماما بمصارعة السومو التي تضررت سمعتها كثيرا من هذه الحادثة. وياماموتو هول أول مدرب في تاريخ مصارعة السومو يتعرض للطرد
وقال رئيس الاتحاد كيتانومي إن المدرب لم يكتف بضرب المصارع بالزجاجة بل فشل أيضا في حمايته من عنف المصارعين المخضرمين
ولم يكتف كبار مسؤولي الاتحاد بذلك بل عاقبوا أنفسهم أيضا بخصم نصب راتبهم لمدة أربعة شهور لفشلهم في منع وقوع مثل هذه المأساة
وكانت إدارة الاتحاد الياباني لمصارعة السومو قررت ،في وقت سابق، الالتزام باتباع السياسة المتبعة منذ قرون بعدم السماح للنساء بممارسة ذلك النوع من المصارعة التقليدية التي ترتبط بتقاليد دينية رغم التحديات المتكررة من قبل أول أنثى ترأس مجلسا بلديا في الحكومات المحلية، حيث أصبحت محافظة لمدينة اوساكا
وقال كاتسو توكيتسوكازيه رئيس اتحاد السومو الياباني في مدينة اوساكا إن الإبقاء على السياسة الحالية هو استمرار للتقاليد
ويذكر انه من التقاليد اليابانية أن يقوم محافظ أوساكا بدخول حلبة المصارعة المبنية من الصلصال والمعروفة باسم دوهيو لتقديم الدرع للمصارع الفائز في الدورة
ولكن هذا التقليد يتنافى مع تقاليد مصارعة السومو ، فمن غير الممكن للنساء الدخول إلى حلبة المصارعة التي تحمل معنى رمزيا للعقيدة الشنتوية المقدسة،التي تقدس الامبراطور، لدى غالبية اليابانيين والسبب هو أن الدورة الشهرية للمرأة تجعلها غير نقية على حد تعبير رئيس اتحاد السومو
ويذكر أن مصارعي السومو يقومون برش ارض الحلبة بحفنة من الملح قبيل بدء النزال لتطهير الحلبة كأحد الطقوس المتبعة في هذه الرياضة التي يفوز فيها من ينجح في إسقاط خصمه على الأرض أو إخراجه من الحلبة
وكانت آخر محاولة قامت بها امرأة لكسر الحصار المفروض على النساء فيما يتعلق بمصارعة السومو في عام تسعين عندما رفض اتحاد السومو قيام رئيسة الأمانة العامة لمجلس الوزراء مايومي موراياما بتسليم كأس رئيس الوزراء لمصارع السومو الفائز بالبطولة في ذلك العام داخل حلبة المصارعة
وقد أوضح رئيس اتحاد السومو أن الحظر على دخول النساء إلى الحلبة هو تقليد ولاعلاقة له بالتمييز ضد المرأة
ومن المعروف أن مصارعة السومو تعد أكثر الرياضات شهرة في اليابان بسبب تقاليدها القديمة المرتبطة بالعقيدة الشنتوية وما تنطوي عليه من فنون كان ينظر اليها في الماضي كإحدى سبل تقديس إرادة الآلهة، وهي لاتزال تمارس تحت سقف معلق كسقف الاضرحة الشنتوية
----------------------------------------------------------------



رد مع اقتباس




Bookmarks